هلموت كول

مؤرخ، رئيس وزراء، مستشار اتحادي، دكتوراه في الفلسفة، حاصل على أكثر من دكتوراه فخرية.

ولد في الثالث من نيسان (أبريل) 1930 في لودفغسهافن، توفي في السادس عشر من حزيران (يونيو) 2017 في لودفغسهافن، مسيحي كاثوليكي.

المستشار الاتحادي الأسبق د. هلموت كول – "مستشار الوحدة الألمانية" والمواطن الفخري لأوروبا. سياسي وناشط على الصعيد المحلي وعلى مستوى الولاية والجمهورية، أوروبي بامتياز. شارك هلموت كول في تشكيل الحياة السياسية في ألمانيا. في سن التاسعة والعشرين كان أصغر النواب، وفي سن الثالثة والثلاثين كان أصغر رئيس لكتلة برلمانية في برلمان ولاية راينلاند بفالتس. وفي سن التاسعة والثلاثين كان أصغر من تولى منصب رئيس وزراء في جمهورية ألمانيا الاتحادية. وختاماً، تولى هلموت كول لمدة ستة عشر عاماً منصب المستشارية في ألمانيا، ولمدة خمسة وعشرون عاماً كان رئيس الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU.

الطفولة والشباب

ولد هلموت كول في الثالث من نيسان (أبريل) عام 1930 في لودفغسهافن. يتحدر والده، الموظف المالي هانز كول (1887 – 1975)، من عائلة ريفية كثيرة الأطفال عاشت في فرانكن السفلى. وجدت العائلة وطناً لها في ولاية البفالتس عبر الأم سيسيليا شنور (1891 – 1979) التي تتحدر من لودفغسهافن-فريزنهايم. نشأ كول مع أخت وأخ أكبر منه، وهما هيلدهغارد (1922 – 2003) وفالتر (1926 – 1944).

تعلم الأطفال التسامح الديني والوطنية في منزل الوالدين المسيحيين الكاثوليكيين واحتفظت العائلة بمسافة نقدية تجاه الاشتراكية القومية (النازية). وكانت الصفات التي اتسمت بها العائلة هي الالتزام بالواجب، والعناية بالمحتاج، وتقديم المساعدة. ابتداءً من عام 1936 ذهب هلموت كول إلى المدرسة الابتدائية الشعبية في فريزنهايم، وفي عام 1940 انتقل إلى المدرسة الإعدادية. ولكن طفولته السعيدة انتهت في اللحظة التي بدأت فيها الحرب العالمية الثانية في الأول من أيلول (سبتمبر) عام 1939. تم تجنيد والده هانز كول، الذي كان ضابطاً على الجبهة في الحرب العالمية الأولى، وُنقل إلى الجبهة البولندية. أما هلموت كول فشعر بعواقب الحرب في لودفغسهافن، إذ أنه استدعى إلى مجموعة الإطفاء في لودفغسهافن، وهناك عايش عن كثب الموت والتدمير. أما نقطة التحول في حياته فكانت فقدان أخيه فالتر الذي لقي مصرعه خلال غارة جوية في هالترن بالقرب من مونستر، وذلك في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 1944.

عندما بدأت الغارات الجوية تتزايد على لودفغسهافن، نُقل الفتى البالغ من العمر أربعة عشر عاماً بمساعدة منظمة لرعاية الأطفال في كانون الأول (ديسمبر) عام 1944 إلى إرباخ في أودنفالد، ثم إلى بريشتسغادن. ولكن القصف الجوي العنيف امتد الى المنطقة في الخامس و العشرون من نيسان (أبريل) عام 1945. بدأ هلموت كول رحلة سيراً على الأقدام قاطعاً نحو 400 كيلومتراً ليعود إلى مسقط رأسه لودفغسهافن مع ثلاثة من رفاقه في المدرسة التي لم تكن قد فتحت أبوابها للدراسة بعد. في آب (أغسطس) 1945 بدأ هلموت كول الدراسة في المدرسة الزراعية، لكنه سرعان ما التحق بالمدرسة الثانوية في لودفغسهافن في نهاية 1945.

بعد الثانوية العامة بدأ هلموت كول دراسة القانون والتاريخ في جامعة فرانكفورت / ماين في تشرين الأول (أكتوبر) عام 1950. وبعد فصلين دراسيين انتقل إلى جامعة هايدلبرغ. عمل كول مساعداً علمياً في معهد ألفريد فيبر بين عام 1956 و عام 1958. وفي الثامن و العشرون من تموز (يوليو) عام 1958 نال درجة الدكتوراه تحت إشراف البروفيسور بيتر فوكس، وذلك عن أطروحة كتبها بعنوان "التطور السياسي في البفالتس و ولادة الأحزاب من جديد بعد عام 1945".

الصعود السياسي

خطا هلموت كول الخطوات الأولى في عالم السياسة من خلال دائرة النقاش التي نظمها القس يوهانيس فِنك الذي كان سياسياً سابقاً في حزب الوسط وعضو البرلمان البافاري، وأحد مؤسسي الاتحاد الديمقراطي المسيحي في البفالتس. تعلم هلموت كول النقاشات السياسية في هذا المحيط، وتعرف على مساوئ التفتت الحزبي الذي عاشته جمهورية فايمر، ووصل إلى اقتناع بمزايا الفكرة الإدماجية اللاطائفية للاتحاد المسيحي. كان كول أحد مؤسسي "شبيبة الاتحاد" في ولاية راينلاند بفالتس في عام 1947. كان إطلاق الحملة الانتخابية للانتخابات البرلمانية الأولى في الرابع عشر من آب (أغسطس) عام 1949 في قصر هايدلبرغ من الأشياء التي تركت أثراً عميقاً فيه. نظم هلموت كول إطلاق الحملة، واحتك بقيادات الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU، مثل ياكوب كايزر وكارل أرنولد وغوستاف هاينمان وكونراد أديناور. وشيئاً فشيئاً بدأ نجمه يلمع وسط الاتحاد المسيحي الديمقراطي. وفي تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1953 انتخب كول في الرئاسة التنفيذية لمنظمة الاتحاد المسيحي في البفالتس. وفي كانون الثاني (يناير) عام 1955 تم انتخابه في رئاسة الحزب على مستوى ولاية راينلاند بفالتس.

سياسي على مستوى الولاية

كان عشقه للسياسة يزداد يوماً بعد يوم. وفي سن التاسعة والعشرين نجح هلموت كول في دخول برلمان ولاية راينلاند بفالتس ليكون أصغر النواب بين زملائه. وبقي عضواً في برلمان الولاية من عام 1959 حتى عام 1976، وفي السنوات بين عام 1963 وعام 1969 كان رئيس الكتلة النيابية للاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلمان الولاية. ولأنه كان منذ البداية عضواً في لجنة الموازنة والمالية، فقد كان يتحمل مسؤولية برلمانية رفيعة.

لم تنقطع صلة هلموت كول بالقاعدة الحزبية، إذ تولى بين عام 1960 وعام 1969 رئاسة الكتلة النيابية للاتحاد الديمقراطي المسيحي في مجلس مدينة لودفغسهافن، و تولى منصب رئيس فرع الاتحاد في البفالتس من عام 1963 إلى عام 1967. في عمر يناهز السادسة والثلاثين تولى، بالإضافة إلى مناصبه، رئاسة الاتحاد الديمقراطي المسيحي على مستوى الولاية (حتى عام 1974).

في تلك السنوات أيضاً أسس هلموت كول عائلة بعد أن تزوج في السابعة والعشرين من حزيران (يونيو) عام 1969 فتاة أحلامه وشبابه هانيلوره رينر التي تعرف إليها في صيف عام 1948 في إحدى حفلات الرقص. ولد ابناه فالتر و بيتر في عامي 1963 و 1965.

رئيس وزراء

شكلت الخبرات السياسية التي جمعها في الستينات الأساس الذي بنى عليه هلموت كول نجاحه السياسي في المرحلة اللاحقة. و في التاسعة عشر من أيار (مايو) عام 1969 استطاع في التاسعة والثلاثين من العمر أن يحل محل رئيس الوزراء في ولاية راينلاند بفالتس بيتر ألتماير (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) الذي شغل هذا المنصب منذ عام 1947 ، ثم فاز في انتخابات الولاية في عام 1971 وعام 1975 بأغلبية مطلقة. لفت كول الأنظار على مستوى الجمهورية كنائب برلماني طموح يخوض المعارك الانتخابية بنجاح، وكإصلاحي نشيط.

حوّل هلموت كول ولاية راينلاند بفالتس إلى "ولاية فتية لها مستقبل"، وبالإصلاحات التي قام بها – مثل الإصلاح الإداري (إنشاء اتحادات للقرى والبلديات) والإصلاح المدرسي (تدريب المعلمين بشكل أفضل، وتحويل المدارس الحكومية الدينية إلى مدارس جماعية مسيحية) وإنشاء جامعات جديدة (في ترير وكايزرسلاوترن) وتطوير السياسة الاجتماعية (أول قانون لرياض الأطفال في ألمانيا الاتحادية، إصلاح نظام المستشفيات) - وضعَ الولاية على طريق جديد.

رئيس الحزب وقائد المعارضة

في الثاني عشر من حزيران (يونيو) عام 1973 انتُخب هلموت كول رئيساً للاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU. أراد أن يحول الاتحاد إلى حزب شعبي حديث تحت رئاسته ، وأن يعيد ترتيب صفوفه. نجح كول من خلال الإصلاحات الداخلية وتطوير برنامج الحزب في أن يضع الحزب على طريقٍ جديدٍ، وأن يضم إليه أعضاء جدد.

قام المجلس الرئاسي للحزبين الديمقراطي المسيحيCDU والاجتماعي المسيحي CSU بترشيح هلموت كول في جلسة مشتركة لمنصب المستشارية في الانتخابات البرلمانية الاتحادية عام 1976 يوم التاسع عشر من حزيران (يونيو) عام 1975. حصل كول، السياسي الصاعد، على نسبة 48,8% من الأصوات، محققاً بذلك ثاني أفضل نتيجة في الانتخابات البرلمانية الاتحادية في تاريخ الاتحاد الديمقراطي المسيحي، غير أنه فشل بفارق ضئيل في تحقيق الأغلبية المطلقة. وهكذا بقي هلموت شميت مستشاراً للائتلاف الاشتراكي الليبرالي. رغم ذلك تخلى هلموت كول عن مناصبه في راينلاند بفالتس وانتقل إلى بون زعيماً للمعارضة.

مستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية

عندما احتدمت الأزمة في الائتلاف الاشتراكي الليبرالي الحاكم على خلفية القرار المزدوج لحلف الناتو والاختلافات في السياسة الاقتصادية، أُجري لأول مرة في ألمانيا اقتراع لسحب الثقة من المستشار، وبذلك انتخب هلموت كول في الأول من تشرين الأول (أكتوبر) عام 1982 كالمستشار السادس لجمهورية ألمانيا الاتحادية، وهو ما دشن مرحلة استمرت ستة عشر عاماً تولى فيها كول منصب المستشارية. وفي الانتخابات التالية عام 1983 و1987 و1990 و1994 تأكد نجاح الائتلاف المكون من الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات البرلمانية.

في النصف الأول من حكومة كول بين عام 1982 وعام 1989 تم إصلاح ميزانية الدولة، وتخفيض الضرائب. وفي أعقاب الانتعاش الاقتصادي ارتفع عدد العاملين بين عام 1983 وعام 1989 بنحو 1,3 مليون موظف. في الوقت نفسه تراجع التضخم. وأدت التحديات الديموغرافية إلى إعادة تنظيم قانون التأمين التقاعدي، ومنح الرجال والنساء مبالغ متساوية في حالة وفاة المؤمن عليه. ولأول مرة تم تقدير إنجاز الأم في تربية الأطفال. وكانت الخطوط العامة التي تم الإعلان عنها في المؤتمر الاتحادي لحزب الديمقراطي المسيحي في مدينة إسن في آذار (مارس) عام 1985 والخاصة بالشراكة الجديدة بين الرجل والمرأة قد وضعت حجر الأساس للسياسة العائلية والنسائية الحديثة. في عام 1986 تم إضافة السياسة النسائية لمجال عمل الوزارة الاتحادية للعائلة والشباب والرياضة. وفي مجال الإعلام تم اتخاذ قرار مبدئي بالسماح بالقنوات التلفزيونية الخاصة ابتداءً من كانون الثاني (يناير) عام 1984. أما سياسة الطاقة فقد تمحورت حول تشجيع التكنولوجيا الجديدة لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الأجنبية المستوردة، ومكافحة احتضار الغابات عبر استخدام مرشحات لتنقية الهواء من الانبعاثات الضارة، واعتماد برنامج شامل لترشيد استخدام الطاقة. وبعد كارثة مفاعل تشرنوبيل أضاف هلموت كول في عام 1986 إلى وزارة البيئة التي كانت قد تأسست حديثاً أقساماً للبيئة وحماية الطبيعة وأمن المفاعلات النووية، وذلك تحت قيادة فالتر فالمان.

مناضل من أجل أوروبا

تمحورت سياسة حكومة هلموت كول حول إتمام الوحدة الأوروبية، واعتماد سياسة تشيع الثقة مع دول الجوار، وتعمّق التعاون السياسي. ووجدت هذه السياسة جذورها في موطن كول، إقليم البفالتس، الذي جعله يدرك أن التناقضات والعداوات لا يمكن أن يتم التغلب عليها إلا بتعاون الشعوب الأوروبية معاً. كان دافعه السياسي طوال حياته هو منع التدمير المتبادل وحدوث الكوارث. منذ شبابه وهلموت كول أوروبي بامتياز، فنجده يقوم منذ صغره بنزع الحواجز الفاصلة بين إقليم البفالتس وإقليم الإلزاس. فيما بعد عمل كمستشار إتحادي لألمانيا على تطبيق اتفاقية شنغن التي تلغي الحواجز على الحدود بين الدول الأوروبية. وبدون هلموت كول ما كانت ستنشأ سوق أوروبية مشتركة، ولا كانت الوحدة الأوروبية ستنفتح تجاه دول الإصلاح في وسط أوروبا وشرقها، كما لم يكن سيتم اعتماد اليورو المنصوص عليه في معاهدة ماستريخت كعملة أوروبية مشتركة، أو التصديق على ميثاق الاستقرار.

كانت الصداقة الألمانية-الفرنسية محركاً مهماً في ذلك. وكان الرمز الساطع للتصالح بين البلدين هو وقوف هلموت كول والرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران يداً في يد أمام مقابر فردان في عام 1984. حصل المستشار كول على ميدالية روبرت شومان التي منحت آنذاك للمرة الأولى لإنجازاته المتميزة من أجل الوحدة الأوروبية في عام 1986. وبعد ذلك بعامين كُرِم مع ميتران بجائزة كارل الدولية التي تمنحها مدينة آخن. وفي الحادي عشر من كانون الأول (ديسمبر) عام 1998 حاز على وسام أرقى عندما قرر رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأوروبي منحه لقب "المواطن الفخري لأوروبا"، وهو تكريم لم يحظ به قبله سوى جان مونيه.

مستشار الوحدة الألمانية

في عام 1989 حانت الساعة التاريخية بالنسبة لهلموت كول. انتهز المستشار الفرصة لإتمام الوحدة الألمانية في ظل الحرية – مواصلاً في ذلك النهج الذي اعتمده كونراد آديناور. كانت المسألة الألمانية بالنسبة لهلموت كول موضوعاً لم يحسم بعد، ولذلك لم يرض بوجود دولتين، معتبراً مقدمة القانون الأساسي (الدستور الألماني) – التي تنص على الوحدة القومية كمطلب دستوري – هي بمثابة قضية يجب الدفاع عنها.

بعد سقوط جدار برلين في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1989، تولى هلموت كول المبادرة السياسية بإعلان خطة النقاط العشر في الثامن والعشرون من تشرين الثاني (نوفمبر). أما الخطاب الذي ألقاه في درسدن أمام أطلال كنيسة "فراون كيرشه" يوم التاسع عشر كانون الأول (ديسمبر) فقد أكد على فكرة وحدة الشعب الألماني. وكانت الانتخابات البرلمانية التي جرت في 18 آذار (مارس) عام 1990 هي أول وآخر انتخابات حرة في جمهورية ألمانيا الديمقراطية، وقد أرسلت تلك الانتخابات إشارة قوية إلى "التحالف من أجل ألمانيا" المتعاون مع الاتحاد الديمقراطي المسيحي. كسب هلموت كول رؤساء الحكومات الأجنبية إلى صف إعادة توحيد ألمانيا عبر نشره الثقة. كانت الصداقات التي ربطته مع ميخائيل غورباتشوف وجورج بوش وفرنسوا ميتران هي القاعدة التي بنى عليها من أجل الحصول على الموافقة على الوحدة الألمانية. رفض هلموت كول إعادة توحيد ألمانيا في حدود عام 1937، كما رفض الاتجاهات القومية المتشددة. كانت له رؤية أوروبية، ووفق تلك الرؤية قام كول بترسيخ مكانة ألمانيا المتحدة في نظام التحالف الغربي. كان هذا التوافق مع الشركاء ومع الجيران الأوروبيين، لاسيما الصداقة مع فرنسا والتصالح مع بولندا، وإجراءات بناء الثقة مع روسيا، دليلاً للإرادة السياسية في وضع التاريخ الألماني في السياق الأوروبي الأوسع.

أعقبت الوحدة الألمانية في الثالث من تشرين الأول (أكتوبر) عام 1990 أول انتخابات برلمانية في جميع أنحاء ألمانيا، بشرقها وغربها: وهكذا أصبح هلموت كول أول مستشار إتحادي في ألمانيا بعد إعادة توحيدها.

تحديات في النصف الثاني من ولايته

تركزت أكبر التحديات بعد الوحدة الألمانية في عملية الدمج بين الولايات الستة عشر آنذاك، وذلك على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والمستوى العاطفي أيضاً. إن الإرث المترتب على الماضي في جمهورية ألمانيا الديمقراطية - والذي تم التقليل من أهميته - تطلب أعباء مالية، أما الإصلاحات السياسية الداخلية فكان يتم تعطيلها على نحو متزايد في البوندسرات (مجلس الولايات) حيث كانت الأغلبية للحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD. رغم ذلك تم خصخصة مؤسسات البريد والاتصالات بشكل ناجح، وانتهى احتكار تلك المؤسسات للسوق، كما تم تحرير سوق العمل من القيود، وتغيير نظام ضرائب المؤسسات، وتعديل نظام التأمين الاجتماعي ليتوافق مع التطور الديموغرافي. وفي مجال السياسة الأمنية والسياسة الخارجية تحتم على القوات المسلحة الألمانية أن تكيف أوضاعها لكي تتماشى مع شبكة العلاقات الدولية، ومع المهمات التي أُرسلت إليها قوات ألمانية "خارج المنطقة"، ما أثار جدلاً كبيراً آنذاك.

وعندما خسر الاتحاد الديمقراطي المسيحي الانتخابات البرلمانية في عام 1998، لم تنته بذلك ولاية هلموت كول كمستشار إتحادي فحسب، إذ أنه تخلى أيضا عن رئاسته للحزب بعد خمسة وعشرون عاماً.

سيرة ذاتية

• 1947 شارك في تأسيس "شبيبة الاتحاد الديمقراطي المسيحي" في لودفغسهافن

• 1950 الثانوية العامة في لودفغسهافن

• 1950 – 1958 دراسة التاريخ والقانون والعلوم السياسية في جامعة فرانكفورت / ماين وهايدلبرغ، ومن الأخيرة حصل على درجة الدكتوراه عام 1958

• ابتداء من 1953 عضو هيئة رئاسة الحزب في البفالتس

• 1954 – 1961 نائب رئيس شبيبة الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ولاية راينلاند بفالتس

• 1955 – 1966 عضو رئاسة الحزب على مستوى الولاية

• 1959 رئيس الدائرة الحزبية للاتحاد الديمقراطي المسيحي في لودفغسهافن

• 1959 – 1976 عضو برلمان ولاية راينلاند بفالتس

• 1959 – 1969 موظف لدى رابطة الصناعات الكيماوية

• 1960 – 1969 عضو مجلس المدينة ورئيس الكتلة النيابية في لودفغسهافن

• 1961 – 1963 نائب رئيس الكتلة النيابية

• 1963 – 1969 رئيس الكتلة النيابية

• 1963 – 1967 رئيس الاتحاد الديمقراطي المسيحي في البفالتس

• 1966 – 1974 رئيس الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ولاية راينلاند بفالتس • 1969 – 1976 رئيس وزراء ولاية راينلاند بفالتس

• 1969 – 1973 نائب رئيس الاتحاد الديمقراطي المسيحي على مستوى الجمهورية

• 1973 – 1998 رئيس الاتحاد الديمقراطي المسيحي على مستوى الجمهورية

• 1976 – 2002 عضو البوندستاغ (البرلمان الإتحادي) الألماني

• 1976 – 1982 رئيس الكتلة النيابية للاتحاد الديمقراطي المسيحي / الاجتماعي المسيحي في البوندستاغ

• 1982 – 1998 مستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية

المؤلف

Hanns Jürgen Küsters

منشور

Jordan, 20 يونيو 2017