لا ترتبط المنطقتان والبلدان فقط بالقرب الجغرافي والتاريخ المشترك، فالمشاكل الحالية تجعل بعض التعاون واعدا. تبحث أوروبا عن مزيج جديد من الطاقة وتنويع أسواقها وتواجه شيخوخة السكان بينما توفر الجزائر مصادر طاقة استثنائية ذات إمكانات أحفوريه ومتجددة، وسكانها شباب وطموحون، وقربها الجغرافي من أوروبا عامل أساسي، وقبل كل شيء يوفر موقعها الاستراتيجي إمكانية الوصول إلى السوق الأفريقية والعربية بأكملها. وتواجه الجزائر التحدي المتمثل في توفير فرص عمل لسكانها ولديها كل المصلحة في تطوير إنتاجها من الطاقة في مزيج جديد من الأحافير والطاقات المتجددة. وهي على مفترق طرق للاستفادة من إمكاناتها الهائلة على الصعيد الدولي، في الوقت نفسه ألمانيا قادرة على المساهمة بمهاراتها الصناعية والتكنولوجية في انتقال الطاقة الجزائري. لديها نموذج معترف به للجمع بين النظرية والتطبيق بفضل نظام التدريب المزدوج والخبرة الضخمة في الأسواق الدولية.
إذا كانت المعرفة الألمانية معروفة ومعترف بها من قبل الجميع، فإن النموذج الاقتصادي الألماني، المعروف باندماجه في العولمة، يثير دائما الفضول والإعجاب. كانت هذه الطبعة الأولى من المنتدى موضوع نقاش ثري وواسع سمح للخبراء والصحفيين بمعالجة حركات إعادة توطين الاستثمارات الأوروبية التي تثار بكثرة حاليا في النقاش العام. نقاش شارك فيه فريق من الاقتصاديين الجزائريين والألمان وكذلك الصحفيين قاموا بالتركيز أولا وقبل كل شيء على الجانب الألماني، كما ذكرنا سابقا وعلى الأسباب التي دفعت المشغلين الاقتصاديين إلى نقل أدوات إنتاجهم إلى آسيا، وخاصة في الصين. ثم، الأسباب التي تحفز الخطاب لصالح الترحيل الصناعي ومعرفة قدرات الجزائر والفرص المتاحة لها للترحيب على أراضيها بجزء من الاستثمارات الأوروبية.
تمتلك الجزائر بالفعل قدرات لاجتذاب الشركات الصناعية الأوروبية، لكن بعض" الثغرات والعقبات الكبيرة " تعيق الطريق الطويل المتبقي لها لتكون قادرة على إغراء وجذب المستثمرين الأوروبيين، والتي يجب إعادة النضر فيها، من بينها: الحد من الإجراءات الحمائية، الحد من البيروقراطية، زيادة تعزيز قطاعها المالي، ضمان المزيد من اليقين القانوني، انشاء آليات أخرى أكثر جاذبية بما في ذلك تخفيض الضرائب ومنح امتيازات الأراضي وما إلى ذلك.
تم التركيز خلال المناقشات على هذه العقبات الرئيسية التي تعيق الوصول للاستثمار الأجنبي والتي سيتعين على البلاد التخلص منها في أقرب وقت ممكن، وفقا لإجماع المتحدثين.
كما سطرت النقاشات والتعليقات محاور تعاون اقتصادي محتملة تقدم، على جانبي البحر الأبيض المتوسط، طرقا واقعية وملموسة لهذا التعاون الاقتصادي الجزائري الألماني.
المواضيع
حول هذه السلسلة
تقدم مؤسسة كونراد أديناور من خلال معاهدها ومراكزها التعليمية ومكاتبها الخارجية سنويا الآلاف من الأحداث المتعلقة بالمواضيع المتجددة. ونحن نقدم لكم بشكل متجدد وحصري على الموقع الإلكتروني www.kas.de أخبارا حول المؤتمرات المختارة والأحداث والندوات وغير ذلك. وفي هذا الموقع تجدون بجانب موجز المحتويات مواد إضافية كالصور أو مخطوطات القراءة أو مقاطع الفيديو أو التسجيلات الصوتية.
Indiens Bedeutung für Deutschlands Wissenschaft und Innovation
Europäische Union – intern stabilisiert, extern konfrontiert
Globale Gesundheit vor dem Abstieg in die Zweitklassigkeit?
Quantentechnologie und Deutschlands Sicherheitspolitik: Eine Geopolitische Notwendigkeit
Energiekonferenz: Der Ruf nach mehr Freiraum für Innovation