حرية التعبير حق أساسي تكفله الدولة وتتماشى مع حرية الإعلام. حرية غير مطلقة، مقيدة بحدود عديدة ومؤطرة بقانون أساسي من المفترض أن يحدد ويضمن الممارسة الصحفية المنصوص عليها في الدستور.
تحيي الأسرة الإعلامية اليوم الوطني للصحافة الذي يصادف 22 أكتوبر من كل سنة، بعدما تم إقراره في 2013، في رمزية لتعزيز حرية التعبير وتخليدا لتاريخ صدور أول عدد من جريدة «المقاومة الجزائرية» سنة 1955، الناطقة باسم جبهة وجيش التحرير الوطني. ويعتبر هذا اليوم، فرصة لمناقشة ظروف الممارسة في الجزائر ومناقشة مفهوم حرية التعبير الذي تغير منذ الحراك، دون أن يجد توازنه.
من خلال هذا المنطلق، عرضت مؤسسة كونراد أديناور وشريكتها جمعية صدى الاعلاميات لقسنطينة (AJC) منصة يوم الخميس 21 أكتوبر للصحفيين والأكاديميين وطلاب علوم الاتصال لمناقشة هذه الحرية الأساسية والديمقراطية وآفاقها. خلق الشريكان فرصة للصحفيين للتحضير لإصدار النصوص التشريعية والتنظيمية اللازمة للإشراف على الصحافة المكتوبة والرقمية ومناقشة التحديات المعاصرة التي تواجه حرية التعبير في الجزائر. كما تطرق الحضور الى ان المهنية والاحترافية أكبر تحديات القطاع بالنظر لنوعية الأعمال الصحفية المطروحة في ظل انتشار المعلومة المغلوطة سواء في الورقي أو السمعي والبصري وحتى الإلكتروني تحت أعذار كممت الأفواه وحرّفت المنهج بسبب المحاباة واختلاف التوجهات والميولات.
سمحت هذه الندوة المنضمة بتقنية التباعد عبر الإنترنت لممثلي وسائل الإعلام المشاركين بمناقشة إنشاء مجالس أخلاقيات مهنية على المستوى الوطني وداخل غرف التحرير والتفكير معًا في العراقيل التي تواجههم أثناء ممارسة وظيفتهم قبل تطبيق المعايير المتعلقة بحرية التعبير. من بين توصيات الندوة، جمع المقترحات المتعلقة بقانون الإعلام الحالي من أجل تقديمها للوصاية للمشاركة في المناقشة الوطنية التي دُعيت إليها جمعية صدى الاعلاميات لقسنطينة .
حول هذه السلسلة
تقدم مؤسسة كونراد أديناور من خلال معاهدها ومراكزها التعليمية ومكاتبها الخارجية سنويا الآلاف من الأحداث المتعلقة بالمواضيع المتجددة. ونحن نقدم لكم بشكل متجدد وحصري على الموقع الإلكتروني www.kas.de أخبارا حول المؤتمرات المختارة والأحداث والندوات وغير ذلك. وفي هذا الموقع تجدون بجانب موجز المحتويات مواد إضافية كالصور أو مخطوطات القراءة أو مقاطع الفيديو أو التسجيلات الصوتية.